السيد جعفر مرتضى العاملي

249

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وَالْفِضَّةَ . . ) * ( 1 ) . قال أبي : لتلحقنها ، أو لأضعن سيفي على عاتقي ؛ فألحقوها ( 2 ) . 2 - كما أن معاوية يصر - من جهته أيضاً - « على تخصيص هذه الآية بأهل الكتاب ، ليكون معذوراً في إجرائه قاعدته المعروفة عنه : إن مال الله له ؛ فلا حرج عليه أن يفعل في مال الله ما يشاء . فرد عليه الأحنف ، وصعصعة » ( 3 ) ، وواجهاه بشكل سافر ، منعه من تحقيق ما كان يصبو إلى تحقيقه . وهذه القاعدة هي التي اختارها المأمون حين عرضت عليه سيرة معاوية ، فرآه يأخذ المال من حقوقه ، ويضعه كيف يشاء . . ( 4 ) .

--> ( 1 ) الآية 34 من سورة التوبة . ( 2 ) الدر المنثور ج 3 ص 233 وقال : أخرجه ابن الضريس ، والميزان ج 9 ص 256 وج 12 ص 123 عنه ، والمحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ج 3 ص 27 . ( 3 ) النصائح الكافية ص 103 و 106 عن ربيع الأبرار ، وابن حجر ، والمسعودي ، ومروج الذهب ج 3 ص 43 وليراجع : حياة الصحابة ج 2 ص 79 ومجمع الزوائد ج 5 ص 236 وإن كان الرواة قد زادوا في الرواية ما تكذبه كل الشواهد والدلائل التاريخية ، بل يكذبه نفس ما ذكره في حياة الصحابة ج 2 ص 80 و 81 والحاكم في المستدرك ج 3 ص 442 مما فعله بالحكم ابن عمرو الغفاري . ( 4 ) المحاسن والمساوئ للبيهقي ( ط دار صادر ) ص 495 والحياة السياسية للإمام الرضا « عليه السلام » ص 181 عنه .